المحقق النراقي
106
مستند الشيعة
العدلين حجة دون الواحد . ومنه يعلم رد الثاني أيضا ، مع أنه إنما يفيد لو كان قبول العدلين لأجل المظنة ، وليس كذلك . ودليل الثاني : الأصل ، وكون حكم الثاني بمجرد إخبار الأول حكما بغير علم . وهو كذلك ، فالثاني هو الأقوى . نعم ، لو ضمت مع إخباره قرائن مفيدة للعلم بصدور الحكم يجب اعتباره . الثالث : الشهادة على حكمه ، بأن يشهد عدلان على صدور الحكم منه لفلان على فلان بعد الترافع بكذا وكذا . وقد وقع الخلاف فيها ، فقيل بعدم قبولها مطلقا ( 1 ) ، ويظهر من المختلف أنه قول جماعة ، قال : وربما منع من ذلك جماعة من علمائنا ( 2 ) . للأصل المتقدم ذكره مرارا . ولذيل روايتي طلحة والسكوني المتقدمتين ( 3 ) ، حيث قال : " فأجازوا بالبينات " . ورد الأصل بما يأتي . والروايتان بضعفهما سندا الخالي عن الجابر هنا ، ودلالة ، لظهور سياقهما في أن البينة التي كان بنو أمية يجيزونها إنما هي على صحة الكتابة لا على أصل الحكم . وقيل بعدم القبول إن كانت البينة مجردة عن الإشهاد - أي
--> ( 1 ) كما في المهذب 2 : 587 . ( 2 ) المختلف : 706 . ( 3 ) في ص 50 .